ابن عربي

222

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فمن قائل : إنه يقع منه التمتع . واتفقوا أنه ليس عليه دم ، وحجتهم الآية التي ذكرناها - وهي محتملة - وأن الدم يمكن أن يلزمه أو بدله وهو الصوم بعد انقضاء « أيام التشريق » ، فإنه من حاضري المسجد الحرام . - ثم ينبغي أن نذكر ، من أجل هذه الآية ، اختلافهم في حد « حاضري المسجد الحرام » . فقال بعضهم : حاضرو المسجد الحرام ( هم ) أهل مكة وذى طوى ، وما كان مثل ذلك من مكة . وقال بعضهم : هم أهل المواقيت فمن دونهم إلى مكة . وقال بعضهم : من كان بينه وبين مكة ليلتان . وقال بعضهم : من كان ساكن الحرم . وقال بعضهم . هم أهل مكة فقط . ( 209 ) والذي أقول به : إنهم ساكنو الحرم مما رد الأعلام إلى « البيت » فإنه من لم يكن فيه فليس بحاضر بلا شك . فلو قال تعالى : في حاضر المسجد الحرام ، كنا نقول : بما جاور الحرم لأن « حاضر البلد » ربضه الخارج عن سوره ، امتد في المساحة ما امتد . وإنما علق سبحانه ما ذكره ب « حاضري